البهوتي
65
كشاف القناع
أحدهما صحيح ، وقد انفسخ نكاحه من غير جهة الزوجة قبل الدخول ، فوجب عليه نصف المهر . ( وكذا لو طلقاها ) وجب على أحدهما نصف المهر بقرعة . وإذا عقد عليها أحدهما بعد ذلك ، فلا ينبغي أن ينقص عدد طلاقه لهذه الطلقة ، لأنا لم نتحقق أن عقده هو الصحيح حتى يقع طلاقه ، ذكر معناه الشيخ تقي الدين . ( وإن أقرت لأحدهما بالسبق ) بأن نكاحه سابق ( لم يقبل ) إقرارها على الآخر ( نصا ) لأن الخصم غيرها ، وهو العاقد الثاني فلم يقبل قولها عليه ، وإن ادعى عليها العلم بالسابق لم يلزمها يمين لأن من لا يقبل إقراره لا يستحلف في إنكاره ، ويأتي في القضاء . ( وإن ماتت ) المرأة ( قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة ، أي يقترعان عليه فيأخذه من خرجت له القرعة . ( من غير يمين ) . قال الشيخ تقي الدين : إنه المذهب . قال : وكيف يحلف من قال لا أعرف الحال ؟ ( وإن مات الزوجان ) قبل الفسخ والطلاق ، ( فإن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر ) لاعترافها ببطلان نكاحه . ( وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له بالسبق ، فإن ) كان ( ادعى ذلك ) أي السبق ( أيضا دفع إليها ميراثها منه ) لاتفاقهما على صحة النكاح . ( وإن لم يكن ادعى ذلك ) أي السبق قبل موته ، ( وأنكر الورثة ) كونه السابق ( فالقول قولهم مع أيمانهم ) إنهم لا يعلمون أنه السابق ، لقوله ( ص ) : واليمين على من أنكر . ( فإن نكلوا قضى عليهم ) بالنكول ( وإن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة ) فيقرع بين الرجلين ، فمن خرجت عليه القرعة فلها إرثها منه . نقل حنبل عن أحمد في رجل له ثلاث بنات زوج إحداهن من رجل ، ثم مات الأب ولم يعلم أيتهن زوج يقرع ، فأيتهن أصابتها القرعة فهي زوجته . وإن مات الزوج فهي التي ترثه . ( ولو ادعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما ) فلا أثر له كما سبق . ( ثم ) إذا ( فرق بينهما ) بأن فسخ الحاكم نكاحهما أو طلقاها ، ( وجب المهر ) بعد الدخول وقبله نصفه ( على المقر له ) ، لاعترافه به لها وتصديقها له عليه . ( وإن مات ورثت المقر له ) . لأنه مقتضى إقرارهما . ( دون صاحبه ) . لأنها تدعي بطلان نكاحه لتأخره . ( وإن